المحقق النراقي
96
مستند الشيعة
نعم لو فرض تكثر المغسول ، بحيث تحقق الغسل بكل جزء من الكر ، أو عدا ما يستهلك ، يمنع من الجميع ، وكذا الجاري . وتحقق الاجماع على خروجهما - لو سلم - ففي مثل ذلك الفرض ممنوع . المسألة الثانية : غسالة الاستنجاء الغير المتغيرة طاهر ، بمعني عدم وجوب الاحتراز عنه في مشروط الطهارة إجماعا ، ونقله عليه متكرر ( 1 ) ، والأخبار به معتبرة مستفيضة . كصحيحة الهاشمي : عن الرجل ، يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجس ذلك ثوبه ؟ قال : " لا " ( 2 ) . وصحيحة الأحول : قلت له : أستنجي ثم يقع فيه ثوبي وأنا جنب ، قال : " لا بأس به " ( 3 ) . وحسنته : أخرج من الخلاء فأستنجي في الماء ، فيقع ثور في ذلك الماء الذي استنجيت به ، قال : " لا بأس " ( 4 ) . وهي وإن كانت مختصة بالثوب ، إلا أن المطلوب يتم بعدم الفصل . مع أن الحكم موافق للأصل السالم عن المعارض . أما مع ورود الماء : فلعدم تحقق ما يوجب عنه الاحتراز ، حيث إن الماء طاهر حينئذ . وأما مع ورودها وقلنا بحصول التطهر به : فلأنه ليس في أخبار نجاسة القليل ما يشمل بإطلاقه أو عمومه لكل نجاسة ، أو لماء الاستنجاء أيضا ، بل
--> ( 1 ) السرائر 1 : 98 ، الروض : 160 ، الرياض 1 : 11 ، وفي المدارك 1 : 123 نسبه إلى الأصحاب . ( 2 ) التهذيب 1 : 86 / 228 ، الوسائل : 223 أبواب الماء المضاف ب 13 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 1 : 86 / 227 ، الوسائل 1 : 222 أبواب الماء المضاف ب 13 ح 4 . ( 4 ) الكافي 3 : 13 الطهارة ب 9 ح 5 ، الفقيه 1 : 41 / 162 ، التهذيب 1 : 85 / 223 ، الوسائل 1 : 221 أبواب الماء المضاف ب 13 ح 1 .